تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
رواية عبد الله بن سنان قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام - وأنا حاضر - عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهرا ولا توجد منه الريح فتوضأ ( 1 ) ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ ، تفسخ فيه أو لم يتفسخ ، إلا أن يجئ له ريح تغلب على ريح الماء ( 2 ) . ( وأما الطائفة الثالثة ) فمثالها صحيحة ابن بزيع عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ ، إلا أن يتغير ريحه أو طعمه - الخ ( 3 ) وهناك طائفة رابعة وردت في ماء المطر لم يتعرض لها السيد الأستاذ وسوف تأتي الإشارة إليها إن شاء الله تعالى . وعلى أي حال فلا إشكال في تمامية الدليل في نفسه على انفعال الماء المطلق بتمام أقسام بالتغير ، ولكن يمكن أن يقال : إنه في مقام التمسك بهذا الدليل لاثبات انفعال كل قسم من أقسام الماء المعتصم بالتغير لا بد من ملاحظة النسبة بين دليل الانفعال بالتغير ودليل اعتصام ذلك القسم من الماء . فقد تكون النسبة بينهما العموم من وجه بنحو يتساقطان في مادة الاجتماع ويرجع إلى أصالة الطهارة ، ولهذا سوف نتكلم من أجل تحقيق هذه الناحية في عدة جهات : " الجهة الأولى " - في تحقيق النسبة بين دليل انفعال الماء الراكد بالتغير ودليل اعتصام الماء الراكد المطلق ، فقد يقال : إن النسبة بينهما العموم من وجه ، لأن دليل الاعتصام المتمثل في مثل قوله " إذا بالغ الماء قدر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 11 - . ( 2 ) نفس المصدر والموضع حديث - 9 - . ( 3 ) نفس المصدر والموضع حديث - 12 - .