تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة - 7 ) إذا ألقي المضاف النجس في الكر فخرج عن الاطلاق إلى الإضافة تنجس إن صار مضافا قبل الاستهلاك وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه ، لكنه مشكل ( 1 )
شرح
الاتصال بالمعتصم يوجب تطهير الجزء الصغير المتصل بالمعتصم من الماء المضاف كما كان الاتصال بالنجاسة موجبا لتنجس ذلك الجزء ، غير أنه لا موجب بعد ذلك لفرض سريان المطهرية والطهارة من الجزء الأول إلى الجزء الثاني . لأن المطهر هو الاتصال بالماء المعتصم والملاقاة له ، والجزء الثاني من المضاف . متصل بالجزء الأول المضاف وملاق له وليس ملاقيا لنفس الماء المعتصم ، ومجرد طهارة الجزء الأول من المضاف لا يكفي لجعله مطهرا لما يلاقيه . وهذا بخلاف باب الانفعال ، فإن انفعال الجزء الأول من المضاف بملاقاة النجاسة يكفي لصيرورة هذا الجزء منجسا للجزء الثاني من المضاف المتصل به ، وهكذا حتى تسري النجاسة إلى تمام المائع .( 1 ) عرفنا فيما سبق أن المضاف المتنجس يطهر بالاستهلاك في الماء المعتصم ، وأن الماء المعتصم يتنجس إذا ألقي عليه المضاف فتحول بسبب ذلك إلى الإضافة ، وهذا يعني وجود حالتين مترقبتين عند إلقاء المضاف المتنجس في المعتصم : استهلاك المضاف ، وإضافة المعتصم ، وقد تقدم الكلام عن حكم كل من الحالتين إذا كانت هي الموجودة دون الأخرى ، وفي هذه المسألة تعرض الماتن - قدس سره - لحكم وجود الحالتين معا ، وهذا يتصور بثلاث صور : إذ تارة تفرض الإضافة ثم الاستهلاك . وأخرى الاستهلاك ثم الإضافة ، وثلاثة يفرض الإضافة والاستهلاك في وقت واحد . والكلام في تحقيق حال هذه الصور الثلاث يقع في مقامين : أحدهما في البحث عن معقولية الفرض في كل واحدة من هذه الصور في نفسه ،