شرح
التصرف المقيد بكونه متلفا للمال تمسكنا بالاطلاق ، ومقدمات الحكمة ، إذ
لا فرق في التمسك بمقدمات الحمة بين الكلمة المذكورة صريحا والكلمة
المحذوفة والموجودة تقديرا .
وأخرى يفرض أن الكلمة المحذوفة مرددة أساسا بين كلمتين ومفهومين
كما لو فرض أن متعلق " لا يحل " في المثال السابق مردد بين " الأكل "
بالمعنى المساوق للتملك وبين " التصرف " هما مفهومان متباينان من
الناحية المفهومية . وبينهما عموم وخصوص مطلق . ففي مثل ذلك لا يمكن
لمقدمات الحكمة أن عين كون المراد للمتكلم أعم المفهومين ، ففرق كبير
بين ما إذا تعين كون مفهوم ما مرادا للمتكلم ودار الأمر بين أن يريد مطلقه
أو مقيده ه وبين ما إذا لم يتعين كون مفهوم ما مرادا للمتكلم ودار الأمر
بين أن يريد مفهوما أعم أو مفهوما أخص . ففي الأول الدال على أصل
إرادة المفهومة مفروض ، والدال على إطلاقه هو نفس عدم نصب القرينة
على التقييد ، لكون التقييد ، مؤونة زائدة عرفا ، كما هو مقتضى مقدمات
الحكمة ، وأما في الثاني فلا يوجد ما يدل على إرادة ذات المفهوم الأعم
في نفسه لكي تصل النوبة إلى اثبات إطلاقه . ومجرد كون أحد المفهومين
أعم من الآخر لا يجعل إرادة المفهوم الآخر ذا مؤنة زائدة عرفا ، بعد
فرض كونهما مفهومين متباينين في عالم المفهومية عرفا . بمعنى أن المفهوم
الأعم غير محفوظ ضمن المفهوم الأخص على حد انحفاظ ذات المطلق
ضمن المقيد ، ليكون الأمر في المؤونة دائرا عرفا بين الأقل والأكثر ، كما
في موارد جريان مقدمات الحكمة .
وعلى هذا الأساس ففي موارد حذف المتعلق إذا تعينت الكلمة المحذوفة
مفهوما - بمناسبات الحكم والموضوع الارتكازية - وشك في اطلاقها وتقييدها
أمكن إثبات الاطلاق بمقدمات الحكمة ، لأن الأمر في المؤونة دائر بين