شرح
المطلق المتنجس بالاتصال - على ما ذهب إليه العلامة قدس سره - فلا بد
من الحكم بطهارة المضاف في الحالة الرابعة ، بل وفي الحالة الثالثة أيضا .
لأن الماء المطلق لا يصبح في الحالة الثالثة مضافا بمجرد الاتصال بالمضاف
المتنجس ، فيمكن أن نفرض وقوع الاتصال مع الماء المطلق بما هو مطلق
ثم تحول المطلق إلى المضاف ، فيكون التحول إلى الإضافة بعد وقوع المطهر
وزوال النجاسة .
ومن هنا يقع الكلام فعل في تلك الدعوى المنسوبة إلى العلامة ، وهي
مطهرية الماء المطلق للماء المضاف بالاتصال ، على حد مطهريته للمطلق
المتنجس عند اتصاله بالمعتصم .
وما يستدل به على ذلك وجهان :
الوجه الأول : التمسك بمطلقات مطهرية الماء .
الوجه الثاني : التمسك بما دل على حصول التطهير بالماء بمجرد
الإصابة أو الرؤية ، من قبيل ما ورد من قوله مشيرا إلى ماء المطر " كل
شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 1 ) أو مشيرا إلى غدير من الماء " إن
هذا لا يصيب شيئا لا وطهره " ( 2 ) وسوف نشير إلى نكتة امتياز هاتين
الروايتين على المطلقات المستدل بها في الوجه الأول .
" أما الوجه الأول " - فإن أريد بالمطلقات إطلاق ما دل على الأمر
بالغسل من قبيل قوله في موثقة عمار " اغسل كل ما أصابه " ( 3 ) بتقريب
هامش
( 1 ) وهي رواية الكاهلي المروية في وسائل الشيعة باب 6 من أبواب الماء المطلق حديث - 5 - .
( 2 ) وهو ما رواه العلامة في المختلف مرسلا ، عن بعض علماء الشيعة . أنه كان بالمدينة رجل
يدخل إلى أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام وكان في طريقه ماء فيه العذرة والجيفة كان يأمر
الغلام يحمل كوزا من ماء يغسل رجله إذا أصابه ، فأبصره يوما أبو جعفر عليه السلام فقال : إن
هذا لا يصيب شيئا إلا طهره فلا تعد منه غسلا . ص 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب : 4 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 - .