تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( مسألة - 4 ) المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد لاستحالته بخارا ثم ماءا ( 1 )
شرح
ففي المقام إذا أضفنا إلى الماء شيئا ثم صعدناه واستحصلنا بالتصعيد على ماء يحتوي على أجزاء مائعة من ذلك الشئ الذي أضفناه إلى الماء ، فلا بد من ملاحظة تلك الأجزاء المائعة : فإن كانت بكمية معتد بها خرج الماء عن الاطلاق إلى الإضافة ، وكذلك إذا كانت بكيفية مخصوصة تعوض عن الجهة الكمية ، كما قد يقال ذلك في المصعد من الماء الملقى فيه الورد ، فإن كمية المائع الوردي في المصعد وإن كانت قليلة ولكنها بلحاظ رائحتها وتأثيرها قد توجب خروج المائع المصعد في نظر العرف عن التمحض في الماء ، فيصبح مضافا . وأما إذا لم تكن الأجزاء المائعة الموجودة في المصعد متميزة لا بجهة كمية ولا بجهة كيفية تعوض عن الكلم ، فلا موجب للحكم بالإضافة على المصعد ، بل يكون مطلقا كأصله . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في جهتين : إحداهما في حكم البخار الحاصل بتبخير المائع المتنجس حالة كونه بخارا ، والأخرى في حكم البخار بعد تحوله إلى الماء . ( أما الجهة الأولى ) فالمتراءى من كلماتهم جعل البخار الحاصل بتبخير المائع المتنجس من مصاديق الاستحالة ، وبناء الحكم بالطهارة فيه على مطهرية الاستحالة . والتحقيق أن الحكم بارتفاع النجاسة وعدم ثبوتها في البخار - الحاصل بتبخير المائع المتنجس - ليس من صغريات مطهرية الاستحالة ومن فروعها ، بمعنى أننا حتى لو بنينا على أن الاستحالة في المتنجسات لا توجب الحكم بالطهارة نلتزم في المقام بعدم نجاسة البخار الحاصل من تبخير المائع المتنجس ، فإن هناك خلافا في أن الاستحالة هل توجب ارتفاع النجاسة في المتنجسات أولا ، كما إذا استحال الخشب رمادا على ما يأتي تفصيله في
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 140 | السيد محمد باقر الصدر