تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
نعم إذا كان جاريا من العالي إلى السافل ولاقى سافه النجاسة لا ينجس العالي منه ( 1 ) كما إذا صب الجلاب من إبريق على يد كافر فلا ينجس ما في إلا بريق وإن كان متصلا بما في يده
شرح
الرطل العراقي ليكون المائع أقل من الكر ، أو الرطل المكي أو المدني ليكون أكثر من الكر ، فينعقد للجواب إطلاق بملاك ترك الاستفصال بعد فرض اجمال الكلمة ، ومقتضى الاطلاق الناشئ من ترك الاستفصال عدم انفعال المضاف بالملاقاة . سواء كان قليلا أو بالغا حد الكر . وحينئذ يعارض مع ما دل على انفعال المضاف بالملاقاة مطلقا لو كان ، غير أن بالامكان تصوير حل هذا التعارض بناءا على انقلاب النسبة ، بأن يقال : إن ما دل على عدم الانفعال له مقيد أخص منه مطلقا ، وهو ما ورد في انفعال ما في الإناء ونحو ذلك مما هو مختص بالقليل ، فيختص دليل عدم الانفعال بالكثير ، وبذلك تنقلب نسبته إلى ما دل على انفعال طبيعي المضاف الشامل باطلاقه للكثير . إذ يكون أخص منه مطلقا ، فيخصصه وينتج التفصيل بين القليل والكثير من المضاف في الانفعال بناءا على تمامية انقلاب النسبة . ولكن هذا كله لو استظهر انصراف الدم في الرواية إلى خصوص الدم النجس ، وأما مع فرض الاطلاق والشمول للطاهر فتكون جميع أدلة انفعال المضاف أخص مطلقا من الرواية ، فتحمل على الدم الطاهر . بل عرفت أن الحمل على الدم النجس فيه محذور أحد أمرين كلاهما لا يلتزم به ، كما تقدم في رواية سعيد الأعرج . وهناك روايات أخرى قد يظهر الحال فيها من مجموع ما تقدم .( 1 ) توضيح الحال في ذلك : إن عدم سراية النجاسة من السافل إلى العالي هو المشهور في الماء المضاف مع نقل الخلاف عن بعض ، كما أنه هو
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 123 | السيد محمد باقر الصدر