تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
تقدم في الفرع الثاني ، والتي تمسكنا بها لاثبات انفعال المضاف الكثير بعنوان بملاقاة المتنجس في الفرع الرابع تمسكا باطلاقها ، فنقول : إن ما جاء في هذه الروايات من أنه سئل عليه السلام عن سؤر اليهودي فقال " لا تشرب منه " . إنما يكن التمسك باطلاقه لاثبات انفعال المضاف الكثير إذا لم نستظهر أو نحتمل استظهار الاحتمال الأول من الاحتمالات الثلاثة المتقدمة . توضيح ذلك : إن نظر السائل في هذه الرواية إذا استظهرنا أنه متجه إلى حيثية أن اليهودي نجس أو لا مع الفراغ عن أن السؤر بحد ذاته مما ينفعل بملاقاة النجاسة ، فيكون المدلول العرفي للسؤال هو : أن اليهودي نجس أو لا . ويكون الجواب في مقام بيان نجاسته ، ولا يكون في مقام بيان أن السؤر متى ينفعل بملاقاة النجاسة ليتمسك باطلاقه من هذه الناحية لاثبات انفعال المضاف الكثير ، فالسؤال عن نجاسة اليهودي ، كما قد يكون بلسان أن اليهودي نجس أو لا يكون بلسان أو سؤر اليهودي ما هو حكمه . وكما لا يكون للجواب على اللسان الأول نظر إلى أن المضاف الكثير ينفعل بملاقاة النجاسة ، كذلك لا يكون للجواب على اللسان الثاني نظر إلى ذلك ، لأن اللسانين أسلوبان في الاستفهام عن مطلب واحد . نعم ، لو قلنا إن نظر السائل إلى حيثية كون السؤر معتصما أو لا . أو أن نظره شامل لهذه الحيثية على الأقل ، فيكون الجواب في مقام البيان من ناحية نفي الاعتصام أيضا ، فيتمسك باطلاقه لاثبات عدم اعتصام المضاف الكثير أيضا . لكن لا ينبغي الاشكال في أن الظاهر من الرواية هو الاحتمال الأول ، لأن المناط الذي ذكرناه لاستظهار الاحتمال الأول موجود في المقام ، وهو أن احتمال كون السؤر معتصما في نفسه وليس احتمالا عرفيا ، فإن الطعام والشراب الذي يساوره اليهودي حاله بحسب الارتكاز العرفي حال سائر الأجسام في قابلية الانفعال . نعم . المضاف الكثير بعنوان كونه كثيرا