تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
- بالفتح - بحيث يوجب انصراف الذهن عن كون السؤال عن ذلك . ومثاله ما إذا وقع السؤال عن غدير من الماء تبول فيه الدواب ، فإن افتراض توجه نظر السائل إلى حيثية أن بول الدواب هل هو نجس ومنجس في نفسه يساوي في النظر العرفي افتراض توجه نظر السائل إلى أن مياه الغدران هل تنفعل بالملاقاة أو معتصمة لا تنفعل بذلك . وتعيين ما هو المستظهر من الاحتمالات الثلاثة له دخل في مقام استنباط الحكم بالنجاسة والطهارة من الأدلة ، وذلك لأن السؤال : إن استظهر منه الاحتمال الأول - وهو أن السائل يسأل عن نجاسة الملاقي بالفتح مع فراغه غن كون الملاقي بالكسر قابلا للانفعال في نفسه - فيمكن حينئذ التمسك بالاطلاق لاثبات نجاسة الملاقي بالفتح بتمام أفراده ، فإذا قيل " ثوبي وبدني أصابه دم " وأجيب بأنه " أغسله " واستظهر ، من ذلك الاحتمال الأول أمكن التمسك بالاطلاق لاثبات نجاسة كل دم ، لأن المفروض أن السؤال متجه إلى التعرف على حكم الدم ، فيكون الجواب في مقام بيان نجاسة الدم فيتمسك باطلاقه لاثبات نجاسة الدم مطلقا . وعلى العكس من ذلك إذا قيل " ماء البئر تقع فيه الميتة " فأجيب بأنه " انزحه " واستظهر من ذلك الاحتمال الثاني ، فإنه لا يمكن التمسك بالاطلاق فيه لا ثبات نجاسة الميتة بتمام أقسامها حتى ما ليس له نفس سائلة مثا ، لأن المفروض أن السؤال متجه إلى التعرف على حكم البئر من حيث الاعتصام وعدمه ، مع الفراغ عن نجاسة الملاقي - بالفتح - ، فلا يكون الجواب في مقام البيان من ناحية نجاسة الميتة ليتمسك باطلاقه لاثبات نجاستها مطلقا . إذا عرفت ذلك أتينا بعد ذلك إلى تطبيقه على اخبار سؤر الكتابي التي استدل بها السيد الأستاذ على انفعال المضاف الكثير تمسكا باطلاقها كما