شرح
الدن متقطعا بواسطة الأواني الصغيرة . فافتراض تفريغ المضاف الكر في الدن
بنحو يكون متصلا حين الملاقاة ، هذا الافتراض الذي هو المطلوب في
المقام نادر جدا ، فلا معنى لدعوى الاطلاق بلحاظه .
بقيت نقطة مهمة مرتبطة بالاستدلال بأخبار السؤر على انفعال المضاف
الكثير بعين النجاسة في الفرع الثاني وعلى انفعال المضاف الكثير بالمتنجس
في الفرع الرابع بالتقريب المتقدم . وهذه النقطة مبنية على تحقيق مطلب
كلي له نفع في المقام وفي كثير من المقامات التي وقع فيها الاستدلال على
نجاسة شئ من الأشياء بالروايات .
وتوضيح الحال في ذلك المطلب الكلي : أننا إذا لاحظنا حال السائل
الذي يسأل عن حكم شئ من حيث النجاسة والطهارة عند ملاقاته لشئ
آخر ، فهو بحسب مقام الثبوت يحتمل ثلاثة احتمالات :
الأول : أن يكون نظره في السؤال متجها محضا إلى حيثية أن الملاقي
- بالفتح - هل هو نجس بحيث تسري منه النجاسة بالملاقاة أو لا ، مع
فراغه عن أن الشئ الملاقي - بالكسر - قابل للانفعال في نفسه وليس معتصما .
الثاني : أن يكون نظر السائل في السؤال متجها محضا إلى حيثية أن
الملاقي - بالكسر - هل هو معتصم أو قابل للانفعال بملاقاة النجس ، مع
فراغه عن أن الشئ الملاقي - بالفتح - نجس في نفسه ومنجس لما لا يكون
محكوما بالاعتصام .
الثالث : أن يكون نظر السائل متجها إلى كلتا الجهتين ، فهو لا يدري
أن الملاقي - بالفتح - نجس أو لا ، ولا يدري إن الملاقي - بالكسر - هل
هو معتصم أو قابل للانفعال بالنجس ، فلم يفرغ عن كل من الجهتين .
هذا بحسب مقام الثبوت ، أو ما بحسب مقام الاثبات فقد يستظهر
الاحتمال الأول ، ومناط استظهاره أن يكون اعتصام الملاقي - بالكسر -