تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
تقع فيه النجاسة أو المتنجس لأمكن الالتزام باطلاقها لاثبات أن المضاف الكثير ينفعل أيضا . ولكن الرواية تفرض دنا متنجسا بالخمر ويوضع فيه المائع المضاف ، ومن المعلوم أن المائع المضاف حينما يوضع في الدن المتنجس بسبب سابق يكون حين صبه في الدن غير متساوي السطوح عادة . بمعنى أنه يتشكل أسفل وأعلا ، من قبيل ما إذا أردت أن تصب ماءا من الإبريق ، فإذا قلنا إن تقوي السافل بالعالي ليس على مقتضى القاعدة وإنما هو حكم تعبدي ثبت بلحاظ أخبار ماء الحمام - كما هو مبنى السيد الأستاذ - دام ظله - فلا يكون الحكم بانفعال المضاف الذي يوضع في الدن المتنجس كاشفا باطلاقه عن أن المضاف الكثير ينفعل بالملاقاة أيضا ، بل لعله بلحاظ أن الملاقاة في مورد الرواية لا تكون مع المضاف الكثير إلا مع اختلاف سطوحه . أي أن الملاقي هو الجزء السافل ، فإذا لم نقل بتقوي السافل بالعالي على القاعدة - وقلنا إن مقتضى القاعدة هو الانفعال وإنما خرجنا عنها في خصوص الماء المطلق لأخبار ماء الحمام - فلا يكون الحكم بنجاسة المضاف في مورد الرواية كاشفا عن عدم اعتصام المضاف الكثير ، بل المتيقن استكشافه من ذلك عدم تقوي السافل بالعالي ، والمفروض أن هذا هو مقتضى القاعدة حتى في الماء المطلق . وأما فرض إلقاء المضاف في الدن المتنجس بنحو لا تختلف سطوحه ولا يحصل له عال وسافل ، فهو فرض نادر لا معنى للتمسك بالاطلاق بلحاظه . بل يمكن أن يدعى أكثر من ذلك ، فيقال بعدم الاطلاق في الرواية للماء المضاف الكثير الملاقي مع النجس أو المتنجس ، لأنه من غير المتعارف عادة وضع الخل أو غيره في الدن دفعة واحدة عن طريق الصب المستمر بنحو الاتصال بأنبوب أو نحوه ، بحيث يكون المضاف حين ملاقاته مع الدن كرا ، وإنما المتعارف وأن يفرغ الخل أو الزيت أو غيرهما مما يحفظ في