تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
أن يكون التنزه بلحاظ مرتبة من الحزازة الذاتية في نفس الكتابي من دون نظر إلى النجاسة العرضية ، فلا تكون أخبار السؤر دالة على أن المضاف ينفعل بالمتنجس . الثاني - التمسك برواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيت ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ( 1 ) فإنه سواء قلتا بأن مراد السائل بقوله " الدن يكون فيه الخمر " فعلية وجود الخمر في الدن ، أو كون الدن مستعملا سابقا ظرفا للخمر ، وإن لم يكن الخمر موجودا بالفعل ، وسواء قلنا بأن مراد السائل بقوله " هل يصلح أن يكون فيه خل " السؤال عن صلاحية الخل الموضوع في دون الخمر كما هو الظاهر ، أو السؤال عن صلاحية وضعه في دون الخمر بما هو استعمال لظروف الخمر على أي حال ، نستفيد من تعليق نفي البأس على الغسل أنه مع عدم الغسل وإزالة النجاسة عن الدن يكون هناك محذور ، ومناسبات الحكم والموضوع المركوزة في الذهن المتشرعي والعرفي تعين هذا المحذور في سراية النجاسة من الدن إلى المائع ما لم يغسل الدن ، وهذا دليل باطلاقه على انفعال المائع بملاقاة المتنجس الخالي من عين النجس . ويتوقف تتميم هذا الوجه على عدم الالتزام بسقوط هذه الرواية بالمعارضة مع الرواية الدالة على طهارة الخمر ، وإلا فلا مجال للاستدلال بها ، لأن مفادها - وهو الحكم بانفعال المضاف الموضوع في الدن قبل غسله - لازم لمجموع أمرين : أحدهما نجاسة الخمر ، والآخر انفعال المضاف بملاقاة المتنجس ، وبعد فرض ابتلاء الرواية بالمعارض بلحاظ الأخبار الدالة على طهارة الخمر فلا يمكن بقاء هذه الرواية على الحجية في مفادها ، لأنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 51 من أبواب النجاسات حديث " 1 " .