شرح
لازم لنجاسة الخمر ، ولا يمكن الالتزام بحجيتها في أحد ملزومي مفادها
مع رفع اليد عن حجيتها بالنسبة إلى مفادها لكي يثبت بها انفعال المضاف
بملاقاة المتنجس دون نجاسة الخمر ، لأن هذا تفكيك بين المدلول المطابقي
والالتزامي في الحجية .الفرع الرابع : في انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجس .
ولو حصلنا على دليل يدل على انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجس
لكان بنفسه دليلا على الانفعال في الفرع الثاني ، لأن انفعال المضاف الكثير
بالمتنجس يستلزم انفعاله بعين النجس .
ولا بد في تحقيق الحال في ذلك من الالتفات إلى الفرع الثالث ، فإن
لم يكن قد تم فيه دليل على انفعال المضاف القليل بملاقاة المتنجس فلا دليل
في المقام أيضا ، وإن تم في الفرع السابق أحد الوجهين المتقدمين فلا بد من
ملاحظة مدى شمولهما للمضاف الكثير .
أما الوجه الأول - وهو أخبار سؤر الكتابي بناءا على الاحتمال الثالث
المتقدم فيها - فقد يقال : إنها إذا تمت دلالتها على انفعال المضاف بملاقاة
المتنجس فلا يفرق في ذلك بين القليل منه والكثير ، لصدق عنوان السؤر
على كل منهما ، وستأتي تتمة تحقيق لذلك .
وأما الوجه الثاني - وهو رواية الدن - فقد يدعى الاطلاق فيها
للمضاف الكثير ، على أساس أن الدن من الظروف الكبيرة ، وفرض سعته
للكر فرض اعتيادي يشمله الاطلاق ، ولكن هنا نكتة في خصوص رواية
الدن توجب الاشكال في الاستدلال بهذا الاطلاق على انفعال المضاف
الكثير بالملاقاة ، وهي : إن الرواية لو كانت تفرض دنا مليئا بالمضاف ثم