تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
إذا كان هذا المورد داخلا في نطاق الاطلاق اللفظي للأخبار ، أو كان الارتكاز العرفي يلغي خصوصية الفرق بينه وبين ما هو داخل في نطاق الاطلاق اللفظي للأخبار . وأما إذا لم يكن المورد داخلا تحت الأخبار - لا لفظا ولا ارتكازا - فلا معنى لتطبيق القاعدة عليه ، والماء المضاف في المقام كذلك : أما عدم دخوله تحت الأخبار لفظا فقد اتضح حاله عند الكلام في الوجوه السابقة ، وأما عدم دخوله تحتها بتوسط الارتكاز فلأن الارتكاز العرفي لا يلغي خصوصية الفرق بين المضاف وبقية الأجسام ، لأن مائية المضاف من المحتمل دخلها في اعتصامه وتميزه من هذه الناحية على سائر الأجسام .الفرع الثالث : في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس وحاصل الكلام في ذلك أنه : إذا قلنا أن الماء المطلق القليل ينفعل بملاقاة المتنجس كفى نفس الدليل الدال على ذلك دليلا على انفعال المضاف القليل بملاقاة المتنجس أيضا ، إذ لا يحتمل كون الإضافة سببا للزيادة في العصمة ، وأما إذا بنينا على أن الماء القليل المطلق لا ينفعل بملاقاة المتنجس الخالي من عين النجس فلا بد من بحث مستقل في هذا الفرع ، بقصد الحصول على دليل يدل على الانفعال بملاقاة المتنجس الخالي عن عين النجس في الماء المضاف القليل بعد الفراغ عن انفعاله بملاقاة عين النجس . والأخبار المتقدمة كلها واردة في مورد ملاقاة المضاف أو شبه المضاف لعين النجاسة ، فلا يمكن أن نستفيد منها الانفعال بملاقاة المتنجس الخالي عن عين النجس . إذ لا ملازمة بين الانفعال بعين النجس والانفعال بالمتنجس ، بعد البناء على التفكيك بينهما في الماء المطلق القليل كما هو المفروض . ويمكن أن يستدل على انفعال المضاف القليل بملاقاة المتنجس بأحد وجهين :