تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
إطلاق المنطوق عدم الانفعال في تمام ما يكون شبيها بالسمن والزيت . ومقتضى اطلاق المفهوم ثبوت الانفعال في تمام ما يكون شبيها بالسمن والزيت ليست مشتملة على أداة الشرط ، وإنما هي مشتملة على التفريع بقرينة الفاء ، إلا أن هذا بمجرده لا يكفي في إثبات مفهوم من سنخ مفهوم الشرط للجملة . نعم " يستفاد من الجملة ثبوت الحكم بالانفعال ول وفي الجملة فيها له دم . إذ ل وكان حكم ما له دم وما ليس له دم واحد لكان أخذ عنوان ما ليس له دم لغوا ، فيثبت بهذا اللحاظ أن ما له دم منجس ولو في الجملة دفعا للغوية واعطاء للتفريع حقه ، فلا يمكن التمسك باطلاقه لا ثبات أن ما له دم منجس لكل ما يكون شبيها بالسمن والزيت . والوجه الآخر لتقريب الاستدلال ما ذكره السيد الأستاذ ( 1 ) من أن المستفاد من جواب الإمام إقرار السائل على ما هو المركوز في ذهنه من أن وقوع ما له نفس سائلة في شئ من المائعات يقتضي نجاسته . أقول : إن تخصيص السائل سؤاله بالخنفساء والذباب وأمثالهما - وإن كان يشعر أو يدل على أن المركوز في ذهنه منجسية ما له نفس سائلة من الميتة - ولكن هذا الارتكاز حيث أن الراوي لم يكن في مقام بيانه ، فلا يمكن أن نحدد أن المركز في ذهنه هل كان هو انفعال كل ما يكون شبيها بالسمن في الذوبان والميعان بوقوع الميتة النجسة فيه ، أو انفعال ما يكون شبيها بالسمن في بعض المراتب بحيث لا يشمل كل مائع . وحيث إن الراوي لم يكن ابتداءا في مقام إفادة هذا الارتكاز وإنما استفيد بقرينة تخصيصه للسؤال بأمثال الخنفساء والجراد ، فلا يمكن التمسك باطلاق أو ظهور في كلامه لاثبات أن ارتكاز منجسية الميتة النجسة كان يشمل كل ما يكون
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 45 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 108 | السيد محمد باقر الصدر