تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
شبيها للسمن في أصل الميعان والذوبان . ومع تردد ارتكاز الراوي وعدم تبين حدوده لا يمكن أن يستكشف من سكوت الإمام وعدم ردعه عنه امضاء الموجبة الكلية لانفعال كل مائع بالملاقاة ، سواء صدق عليه أنه ماء أولا ، وسواء كان قليلا أو كثيرا . " الوجه الرابع " - ما دل من الروايات على نجاسة المرق في القدر إذا وقعت فيه نجاسة ، من قبيل رواية السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ؟ قال : يهرق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل ( 1 ) . والاستدلال بذلك على المطلوب يتم بدعوى : أن المرق يشمل ماء اللحم الذي هو ماء مضاف ، وكلمة " القدر " تشمل القدر الكبير الذي يحتوي كرا من المرق أو أزيد ، فيكون للدليل إطلاق يقتضي انفعال المضاف الكثير بملاقاة النجاسة . ولكن رواية السكوني ضعيفة ، وكذلك رواية زكريا بن آدم القريبة منها ( 2 ) . " الوجه الخامس " - التمسك بالقاعدة العامة ، وهي " إن كل شئ ينفعل بملاقاة النجاسة إلا ما خرج بالدليل ، وحيث لا دليل على عدم انفعال المضاف فيحكم بانفعاله عملا بالقاعدة . وقد قرب السيد الأستاذ هذا الوجه ( 3 ) باثبات هذه القاعدة العامة بموثقة عمار التي ورد فيها " اغسل كل ما أصابه ذلك الماء " ( 4 ) ، فقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب الماء المضاف حديث - 3 - . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 38 من أبواب النجاسات ، حديث - 8 - . ( 3 ) التنقيح الجزء الأول ص 43 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب الماء المطلق ، حديث - 1 - .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 109 | السيد محمد باقر الصدر