تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب ولا يشرب سؤر الكلب " فكأنه في مقام التفرقة بين السنور والكلب بلحاظ موضوع واحد . وحيث أن المراد بفضل السنور خصوص الماء المطلق بقرينة عطف الوضوء على الشرب فليكن المراد من سنور الكلب ذلك أيضا . " الوجه الثاني " الاستدلال بما ورد في بعض الأخبار من أن الفأرة إذا وقعت في السمن فماتت فيه : فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك ( 1 ) . وقد ذكر السيد الأستاذ - دام ظله - في تقريب الاستدلال بذلك ( 2 ) إن الحكم بانفعال السمن والزيت يدل على انفعال المضاف بالملاقاة ، لأنهما وإن لم يكونا من المضاف ولكن بعد أن عرفنا أن الانفعال مستند إلى ميعانهما وذوبانهما . فكل مائع له ذوبان يحكم بنجاسة إذا لاقى نجسا ، بلا فرق في ذلك بين قلته وكثرته . أقول : يوجد لينا حكمان بالانفعال : أحدهما الحكم بالانفعال السمن والزيت في مقابل إن يحكم باعتصامهما على حد اعتصام الكر والجاري ، والآخر بعد فرض ثبوت الحكم الأول بالانفعال يحكم بانفعال تمام السمن والزيت في مقابل إن يختص الانفعال بخصوص موضع الملاقاة كما في الجوامد . وعلى هذا فما أفيد من معلومية أن المستند للحكم بانفعال السمن والزيت
هامش
( 1 ) وقد ورد هذا المضمون في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المروية في باب 5 من أبواب الماء المضاف من الوسائل حديث - 1 - ( 2 ) التنقيح الجزء الأول ص 44 .