شرح
وبعض أخبار السؤر معارضة في موردها بروايات أخرى ، فتسقط
بالمعارضة ، من قبيل أخبار سؤر الكافر واليهودي والنصراني ( 1 ) فتسقط
معارضة بما دل على طهارتهم ، ولا يوجد جمع عرفي في صالح . ما يدل على
النجاسة : فإما أن يلتزم بالتساقط ، أو بالجمع العرفي الموجب لتقديم دليل
الطهارة ، وعلى التقديرين لا يمكن الاستدلال حينئذ بأخبار السؤر المزبورة
لاثبات انفعال المضاف .
وبعض أخبار السؤر ليس في مقام بيان انفعال السؤر ليتمسك باطلاقه
وإنما هو في مقام بيان حكم آخر ، كرواية علي بن جعفر قال : سألته
عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات ( 2 )
فإن الظاهر من السؤال المفروغية عن الانفعال ، وإنما السؤال عن تشخيص
الوظيفة تجاه الإناء وكيفية تطهيره . فلا يكون الجواب في مقام البيان من
ناحية أصل الحكم بالانفعال ليتمسك باطلاقه .
وبعض أخبار السؤر يعلم وجدانا باختصاصها بالماء المطلق ، من قبيل
ما ورد في سؤر الناصب في أخبار ماء الحمام ، كرواية ابن أبي يعفور التي
ورد فيها قوله " وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة
اليهودي والنصراني والمجوس والناصب " ( 3 ) فإن من الواضح أن ماء الحمام
هو الماء المطلق لا المضاف .
وبعض أخبار السؤر لا يشمل المائع الكثير : إما بتمام أقسامه ، وإما
ببعض أقسامه على الأقل ، من قبيل الروايات التي ورد فيها عنوان الإناء ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الأسئار .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الأسئار حديث - 2 - .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب الماء المضاف حديث - 5 - .