تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
على عدم انفعال الماء المطلق القليل بملاقاة عين النجاسة لاحتجنا في اثبات انفعال المضاف بها إلى بحث ودليل مستقل ، ويظهر حال ذلك من كلامنا في الفروع الآتية .( الفرع الثاني ) : في انفعال المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة . ومرادنا بالماء المضاف الكثير هو المضاف الذي لو كان مطلقا لكان معتصما ، بأن كان بالغا حد الكرية أو كانت له مادة ، وقد يشمل الكلام في هذا الفرع بعض المائعات التي ليست بماء مضاف عرفا . كالنفط الذي له مادة ، فإنه مائع كثير بالمعنى الذي ذكرناه ، فيقع الكلام في انفعاله بملاقاة عين النجاسة . وقد استدل على الانفعال في المقام بوجوه : " الوجه الأول " - ما أفاده السيد الأستاذ من الاستدلال بأخبار السؤر ( 1 ) ، وحاصل الاستدلال بها : أن هذه الأخبار فرض فيها سؤر النجاسة كسؤر الكلب والخنزير وغيرهما ، فحكم عليه بالنجاسة ، وعنوان السؤر عنوان مطلق يشمل الماء المضاف الذي ساوره الحيوان كما يشمل المطلق الذي يساوره ويشمل القليل والكثر معا ، غاية الأمر خرج منه الماء المطلق الكثير بلحاظ أدلة اعتصامه ، وغيره يبقى تحت إطلاقات السؤر ، فيحكم بانفعال المضاف بالملاقاة لعين النجاسة ولو كان كثيرا . والتحقيق أن الاستدلال بأخبار السؤر على انفعال المضاف بين النجاسة - ولو كان كثيرا - لا يخلو عن إشكال ، لأن بعض أخبار السؤر مخصوصة بخصوص الماء صريحا ، من قبيل رواية العباس حيث جاء فيها حينما سأله عن سؤر الكلب " وأصبب ذلك الماء " ( 2 ) فإن هذا قرينة على أن السؤر
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 43 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، حديث - 4 - .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 100 | السيد محمد باقر الصدر