۹۸ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
مسألة ٢٩٤ : إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركاً بين اثنين جاز أن يتقبل
أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين فيتقبلها بذلك المقدار ، فإذا خرص
حصة صاحبه بمائة كيلو غراماً مثلاً جاز أن يتقبلها بتلك المائة زادت عليها في الواقع
أو نقصت عنها أو ساوتها .
مسألة ٢٩٥ : لا فرق فيما ذكر في المسألة السابقة بين أن يكون الشركاء اثنين أو
أكثر وكون المقدار المتقبل به منها أو في الذمة ، نعم إذا كان منها فتلفت الثمرة
فلا ضمان على المتقبل بخلاف ما لو كان في الذمة فإنه باق على ضمانه ، والظاهر أن
هذه المعاملة خاصة برأسها ، نعم فيما إذا كان المقدار المتقبل في الذمة فالظاهر أن
مرجعها إلى الصلح على نقل حصة الشريك - بعد تعيينها في كمية خاصة - إلى ذمة
المتقبل ، ويكفي فيها كل لفظ دال على المقصود بل تجري فيها المعاطاة كما في غيرها
من العقود .
مسألة ٢٩٦ : إذا مر الإنسان بشيء من النخل أو الشجر أو الزرع جاز له أن يأكل
ولو من غير ضرورة - من ثمره بلا إفساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو غيرها .
مسألة ۲۹۷ : يجوز الأكل للمار وإن كان قاصداً له من أول الأمر ، ولا يجوز له
أن يحمل معه شيئاً من الثمر وإذا حمل معه شيئاً حرم ما حمل ولم يحرم ما أكل ، وإذا
كان للبستان جدار أو حائط أو ظن كراهة المالك أو كان قاصراً في جواز الأكل
إشكال والاجتناب أحوط لزوماً .
مسألة ۲۹۸ : لا بأس ببيع العرية ، وهي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره
يشق دخوله إليها ، فيبيع منه ثمرتها قبل أن تكون تمراً بخرصها تمراً .
