كتاب التجارة - بيع السلف / ٩١
والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات النجارة
والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال وغير ذلك ، ولا يصح فيما لا يمكن ضبط
أوصافه كغالب أنواع الجواهر واللآلي والبساتين وغيرها مما لا ترتفع الجهالة فيها إلا
بالمشاهدة .
الثاني : قبض الثمن قبل التفرق ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي ، ولو
كان الثمن ديناً في ذمة البائع صح إذا كان الدين حالاً أو حل قبل افتراقهما ، وإلا
لم يصح .
الثالث : تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقداره ، والمتاع الذي يباع
بالمشاهدة يجوز بيعه سلفاً ، ولكن يلزم أن يكون التفاوت بين أفراده غير معتنى به
عند العقلاء كبعض أقسام الجوز والبيض .
الرابع : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو نحوها ، ولو
جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع ، ويجوز فيه أن يكون
قليلاً كيوم ونحوه وأن يكون كثيراً كعشرين سنة .
الخامس : تعيين مكان تسليم المسلم فيه مضبوطاً فيما يختلف باختلافه الأغراض
على الأحوط لزوماً إذا لم يكن له تعين عندهما ولو لانصراف ونحوه كما سيأتي .
السادس : إمكان دفع ما تعهد البائع دفعه وقت الحلول وفي البلد الذي شرط
التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك ، سواء أكان عام الوجود أم نادره ، فلو لم يمكن ذلك
ولو تسبيباً لعجزه عنه ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه الوصول إلى البلد
الذي اشترط التسليم فيه عند الأجل بطل .
السابع : أن لا يلزم منه الربا ، فإذا كان المبيع سلفاً من المكيل أو الموزون لم يجز
