تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

٩٠ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

الفصل الحادي عشر

في بيع السلف

ويقال له : ( السلم ) أيضاً ، وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن حال - عكس النسيئة -

ويقال للمشتري : ( المسلم ) بكسر اللام وللبائع ( المسلم إليه ) وللثمن ( المسلم ) وللمبيع

المسلم فيه ) بفتح اللام في الجميع .

مسألة ٢٦٢ : يصح في السلف صدور الإيجاب من كل واحد من البائع والمشتري

وصدور القبول من الآخر ، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه بأن يقول مثلاً :

بعتك طناً من الحنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا ) فيقول المشتري : ( قبلت ) أو

( اشتريت ) ، وأما الإيجاب من المشتري فهو بلفظ ( أسلمت ) أو ( أسلفت ) بأن يقول :

أسلمت إليك أو أسلفتك مائة دينار مثلاً في طن من الحنطة بصفة كذا إلى أجل

كذا ) فيقول المسلم إليه : - وهو البائع - ( قبلت ) .

مسألة ٢٦٣ : يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير الذهب والفضة

- على تفصيل يأتي في المسألة التالية - كما يجوز أن يكون أحدهما من الذهب أو

الفضة والآخر من غيرهما ثمناً كان أو مثمناً ، ولا يجوز أن يكون كل من الثمن والمثمن

من الذهب أو الفضة أو أحدهما من الذهب والآخر من الفضة .

مسألة ٢٦٤ : يُشترط في السلف أمور :

الأول : أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها كالجودة

والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها ، ولا يلزم التدقيق والاستقصاء بل يكفي التعيين

بنحو يكون المبيع مضبوطاً عرفاً ، فيصح السلف في الحيوان والخضر والفواكه والحبوب

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 89 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 90 | السيد علي الحسيني السيستاني