/ منهاج الصالحين ( ج ۲ )
مسألة ٢٥٥ : لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتماً أو غيره من المصوغات
من الفضة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرة الصياغة ، بل إما أن يشتريه بغير
جنسه أو بأقل من مقداره من جنسه مع الضميمة - على ما تقدم - ليتخلص من
الربا .
مسألة ٢٥٦ : لو كان له على زيد نقود كالليرات الذهبية وأخذ منه شيئاً من
المسكوكات الفضية كالروبيات فإن كان الأخذ بعنوان الاستيفاء ينقص من الليرات
في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان ، فإذا كان الدين خمس ليرات
وأخذ منه في الشهر الأول عشر روبيات وفي الثاني عشراً وفي الثالث عشراً وكان سعر
الليرة في الشهر الأول خمس عشرة روبية ، وفي الثاني اثنتي عشرة روبية ، وفي الثالث
عشر روبيات نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر الأول وخمسة أسداسها في الثاني
وليرة تامة في الثالث ، وإن كان الأخذ بعنوان القرض كان ما أخذه ديناً عليه لزيد
وبقي دين زيد عليه ، ويجوز احتساب أحدهما دينه وفاءاً عن الآخر ، كما تجوز
المصالحة بينهما على إبراء كل منهما صاحبه مما له عليه .
مسألة ٢٥٧ من اشتغلت ذمته لآخر بنقد معين من الذهب أو الفضة - كأن
اقترض منه ألف دينار مثلاً أو أصدق زوجته مهراً كذلك أو جعله ثمناً في البيع مؤجلاً
أو حالاً - فتغير سعره لزمه النقد المعين ، ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة .
مسألة ٢٥٨ : لا يجوز أن يبيع مثقالاً من فضة خالصة بمثقال من فضة مغشوشة
بغش غير متمول بشرط أن يصوغ له خاتماً مثلاً ، ويجوز ذلك في المعاملة النقدية إذا
كان الغش متمولاً وقصدا كون الزيادة في طرف الخالص بإزاء الغش وصياغة الخاتم
في الطرف الآخر ، كما يجوز أن يقول له : ( صع لي هذا خاتماً وأبيعك نقداً مثقالاً من
