كتاب التجارة - بيع الصرف / ۸۷
الحلية في أحدهما أكثر من الحلية في الآخر ، ويصح مطلقاً إذا قصدا كون الحلية في
كل طرف بإزاء السيف في الطرف الآخر ، ويصح نقداً خاصة إذا قصدا كون السيف
والزيادة في الطرف الزائد بإزاء السيف في الطرف الآخر .
مسألة ٢٥٢ : الكلبتون المصنوع من الإبريسم والفضة يجوز بيعه نقداً - كما مر -
بالفضة إذا كانت أكثر من الفضة الموجودة فيه وزناً ، والمصنوع من الإبريسم والذهب
يجوز بيعه كذلك بالذهب إذا كان أكثر من الذهب الموجود فيه وزناً .
مسألة ٢٥٣ : إذا اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب وقبضها قبل التفرق فوجدها
جنساً آخر رصاصاً أو نحاساً أو غيرهما بطل البيع ، وليس له المطالبة بالإبدال ، ولو
وجد بعضها كذلك بطل البيع فيه وصح في الباقي ، وله حينئذ رد الكل لتبعض
الصفقة ، وإن وجدها فضة معيبة فإن كان العوض من جنسها كان له الرد ولم يكن له
أخذ الأرش ولو مع عدم التمكن من الرد على الأحوط لزوماً ، وإن كان العوض من
غير جنسها كان بالخيار بين الرد وبين المطالبة بالأرش مع عدم التمكن من الرد
ولا فرق في ذلك بين كون أخذ الأرش قبل التفرق وبعده .
مسألة ٢٥٤ : إذا اشترى فضة في الذمة بفضة أو بذهب وبعد القبض وجدها
جنساً آخر رصاصاً أو نحاساً أو غيرهما ، فإن كان قبل التفرق جاز للبائع إبدالها فإذا
قبض البدل قبل التفرق صح البيع وإن وجدها جنساً آخر بعد التفرق بطل البيع
ولا يكفي الإبدال في صحته ، وإذا وجدها فضة معيبة كالمغشوشة ومضطربة السكة
تخير المشتري بين رد المقبوض وإبداله وبين الرضا به من دون أرش ، وليس له فسخ
العقد من أصله ، ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع وغيره ، ولا بين كون ظهور
العيب قبل التفرق وبعده .
