كتاب التجارة - الربا المعاملي / ٧٩
الفصل التاسع
في الربا
وهو قسمان :
الأول : ما يكون في المعاملة .
الثاني : ما يكون في القرض ، ويأتي حكمه في كتاب الدين والقرض إن شاء الله
تعالى .
أما الأول : فهو كبيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما ، كبيع مائة كيلو
من الحنطة بمائة وعشرين منها ، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين كيلو حنطة
ودينار ، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقداً بعشرين كيلو من الحنطة
نسيئة ، وهو حرام .
وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات ؟ قولان ، والصحيح
اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين ، سواء أكانت بعنوان البيع أو المبادلة أو
الصلح مثل أن يقول : ( صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة
التي لي ) ، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول : ( صالحتك على أن تهب لي
تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة ) ، أو يقول : ( أبرأتك عن الخمسة التي لي عليك
بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ) ونحوهما فيحكم بالصحة .
مسألة ۲۱۷ : يشترط في تحقق الربا في المعاملة النقدية أمران :
الأول : اتحاد الجنس والذات عرفاً وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز بيع مائة كيلو
من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ، ولا بيع عشرين كيلو من الأرز
