٧٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ٢٠٤ : لو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول أيار أو نيسان
لم يصح ، نعم لو كان الأجل أول الشهر القابل مع التردد في الشهر الحالي بين الكمال
والنقصان لم يضر بالصحة .
مسألة ٢٠٥ : إذا عين عند المقاولة لبضاعته ثمناً نقداً وآخر مؤجلاً بأزيد منه
فابتاعها المشتري بأحدهما المعين صح ، وأما لو باعها بثمن نقداً وبأكثر منه مؤجلاً
بايجاب واحد - بأن قال : بعتك الفرس بعشرة نقداً وبعشرين إلى سنة ) - فيحتمل
صحة البيع بأقل الثمنين مؤجلاً فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه ، وأما لو باع
بثمن إلى أجل وبأزيد منه إلى آخر فهو محكوم بالبطلان .
مسألة ٢٠٦ : لا يجوز تأجيل الثمن الحال - بل مطلق الدين - بأزيد منه
بأن يزيد فيه مقداراً ليؤخره إلى أجل ، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في
الأجل ، ويجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الإبراء ، بل على
وجه المعاوضة أيضاً ما لم يستلزم الربا .
مسألة ٢٠٧ : يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال ويوزن ، وأما
فيهما فلا يجوز لأنه ربا ، ولا يجوز للدائن في الدين المؤجل أن يزيد في الأجل على
أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل .
مسألة ۲۰۸ : إذا اشترى شيئاً نسيئة جاز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده بجنس
الثمن أو بغيره مساوياً له أو زائداً عليه أو ناقصاً عنه ، حالاً كان البيع الثاني أو مؤجلاً .
نعم إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأول أن يبيعه عليه نقداً بعد شرائه
بأقل مما اشتراه به نسيئة ، أو شرط المشتري على البائع في البيع الأول أن يشتريه منه
نسيئة بأكثر مما اشتراه منه نقداً ، كان البيع محكوماً بالبطلان .
