كتاب التجارة - النقد والنسيئة / ٧٥
عروق تضر بالانتفاع بالأرض أو كانت في الأرض حجارة مدفونة وجبت إزالتها
وتسوية الأرض إلا مع اشتراط عدم الإزالة أو تعارفه كما تقدم .
مسألة ٢٠٠ من اشترى شيئاً ولم يقبضه فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز له
بيعه قبل قبضه ، وكذا إذا كان مما يُكال أو يوزن وكان البيع برأس المال أو بوضيعة
منه ، وأما لو كان بربح فلا يجوز فيما عدا الثمار فإنه يجوز فيها ذلك .
هذا فيما إذا باع غير المقبوض على غير البائع ، وأما إذا باعه عليه فهو جائز
مطلقاً ، وكذا إذا ملك شيئاً بغير الشراء كالميراث والصداق فإنه يجوز بيعه قبل قبضه ،
كما يختص المنع في الصورة المذكورة بالبيع ، فلا بأس بجعله صداقاً أو أجرة قبل قبضه .
نعم الأحوط لزوماً إلحاق الصلح المفيد فائدة البيع بالبيع .
الفصل الثامن
النقد والنسيئة
مسألة ٢٠١ : من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالاً فللبائع المطالبة به
بعد انتهاء العقد ، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري وليس له الامتناع من
أخذه .
مسألة ٢٠٢ : إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه
قبل الأجل وإن طالبه به البائع ، ولكن يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه المشتري
قبله ، إلا أن تكون قرينة على كون التأجيل حقاً للبائع أيضاً .
مسألة ٢٠٣ : يجب أن يكون الأجل معيناً لا يتردد فيه بين الزيادة والنقصان ، فلو
جعل الأجل قدوم زيد أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل العقد .
