تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

كتاب التجارة - بعض أحكام الشرط / ٦٩

ومنها : أن لا يكون متعلق الشرط أمراً مهملاً لا تحديد له في الواقع ، كاشتراط

الخيار له مدة مهملة ، فإن في مثله يلغو الشرط ويصح البيع كما مر في شرط الخيار

وأما إذا كان متعلق الشرط متعيناً في الواقع وإن لم يكن معلوماً لدى الطرفين أو

أحدهما فإن استتبع ذلك جهالة أحد العوضين - كما لو باع كلياً في الذمة بشرط

أن يكون واجداً للأوصاف المسجلة في القائمة الكذائية الغائبة حين البيع - بطل

البيع والشرط معاً ، وإلا - كما إذا باعه واشترط أن يصلي عما فات من والده ولم يعينه

وكان مردداً بين صلاة سنة وسنتين مثلاً - ففي صحة كل من البيع والشرط إشكال

فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في مثله .

مسألة ١٧٣ : لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانياً ولو بعد

حين ، نعم لا يجوز ذلك فيما إذا باعه نسيئة واشترط على المشتري أن يبيعه نقداً

بأقل مما اشتراه ، أو اشترط المشتري على البائع بأن يشتريه نسيئة بأكثر مما باعه نقداً .

فالبيع مشروطاً بأحد النحوين محكوم بالبطلان .

مسألة ١٧٤ : لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزاً بل يجوز فيه التعليق ، كما

إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهراً إذا لم يسافر ، أو باعه

العين الشخصية بشرط أن تكون ذات صفة كذائية ، فإن مرجعه إلى اشتراط الخيار

النفسه على تقدير التخلف ولا إشكال فيه .

مسألة ١٧٥ : إن فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه إلا إذا أوجب

فقدان بعض شرائطه كما مرّ ، وفي غير ذلك يصح العقد ويلغو الشرط ، ومع ذلك

يثبت الخيار للمشروط له من جهة التخلف عنه .

مسألة ١٧٦ : إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط جاز للمشروط له إجباره

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 68 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)