تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

٦٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

كأن يأتي بالصلاة في أجزاء السباع أو ينكح نكاح الشغار أو يطلق زوجته طلاقاً بدعياً ،

ومنه اشتراط وقوع أمر على نحو شرط النتيجة في مورد عدم جوازه كاشتراط أن تكون

زوجته مطلقة أو أن لا يرث منه ورثته أو بعضهم وأمثال ذلك .

والمراد بالثاني تحريم ما حل عنه عقدة الحظر في الكتاب والسنة مما كان محظوراً في

الشرائع السابقة أو العادات المنحرفة ، فيكون الشرط مقتضياً لإحياء ذلك الحكم

المنسوخ كاشتراط عدم أكل البحيرة أو السائبة ونحوهما ، وبعبارة جامعة يعتبر في

الشرط أن لا يكون هدماً لما بناه الإسلام تشريعاً ولا بناءً لما هدمه الإسلام كذلك .

ومنها : أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد . كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ثمن أو

آجره الدار بشرط أن لا تكون لها أجرة .

ومنها : أن يكون مذكوراً في ضمن العقد صريحاً أو ضمناً ، كما إذا قامت القرينة

على كون العقد مبنياً عليه ومقيداً به ، إما لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم العرفي

مثل اشتراط التسليم حال استحقاق التسليم ، فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنياً

عليه عمداً أو سهواً لم يجب الوفاء به .

ومنها : أن يكون متعلق الشرط محتمل الحصول عند العقد ، فلو كانا عالمين بعدم

التمكن منه ، كأن كان عملاً ممتنعاً في حد ذاته أو لا يتمكن المشروط عليه من إنجازه

بطل ولا يترتب على تخلفه الخيار ، وأما لو اعتقد التمكن منه ثم بان العجز عنه من

أول الأمر أو تجدد العجز بعد العقد صح الشرط وثبت الخيار للمشروط له ، وكذا

الحال لو اعتقد المشروط عليه التمكن منه دون المشروط له ثم بان العجز ، وأما لو

اعتقد المشروط عليه العجز والمشروط له التمكن ففي صحته وترتب الأثر عليه

إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 67 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)