٦٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
ازديادها - كما إذا اشترى دابة فوجدها ذا رأسين فإنه قد يبذل بإزائها مال كثير من
قبل بعض المهتمين بحفظ أمثالها من عجائب المخلوقات - ولكنه على كل حال
عيب يحق للمشتري أن يفسخ البيع به وإن لم يثبت الأرش .
مسألة ١٦٦ : كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد كذلك يثبت بالعيب
الحادث بعده قبل القبض ، فيجوز رد العين به كما يجوز أخذ الأرش به إذا لم يتمكن
من الإرجاع ، هذا إذا لم يكن حدوثه بفعل نفسه ، وإلا فلا خيار له .
مسألة ١٦٧ : كيفية أخذ الأرش أن يقوم المبيع صحيحاً ثم يقوم معيباً وتلاحظ
النسبة بينهما ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة ، فإذا قوم صحيحاً بثمانية
ومعيباً بأربعة وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف وهو اثنان وهكذا ، ويرجع
في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة وتعتبر فيهم الوثاقة .
مسألة ١٦٨ : إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب ، فإن اتفقت
النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب على تقويم بعضهم مع النسبة بينهما على تقويم
البعض الآخر فلا إشكال ، كما إذا قوم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة
وبعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة ، فإن التفاوت على كل من التقويمين يكون
بالنصف فيكون الأرش نصف الثمن .
وإذا اختلفت النسبة كما إذا قوم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة
وبعضهم الصحيح بعشرة والمعيب بستة ففيه وجوه وأقوال ، والصحيح منها - مع
تقارب المقومين في الخبرة والاطلاع - أن يؤخذ من القيمتين للصحيح - كما في المثال -
النصف ، ومن الثلاث الثلث ، ومن الأربع الربع وهكذا في المعيب ، ثم تلاحظ النسبة
بين المأخوذ للصحيح وبين المأخوذ للمعيب وتؤخذ بتلك النسبة ، وهي في المثال .
فيكون الأرش و من الثمن المسمى .
