تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

٦٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

السابع : خيار العيب

وهو فيما لو اشترى شيئاً فوجد فيه عيباً ، فإنّ له الخيار بين الفسخ برد المعيب

وإمضاء البيع ، فإن لم يمكن الرد جاز له الإمساك والمطالبة بالأرش ، ولا فرق في ذلك

بين المشتري والبائع ، فلو وجد البائع عيباً في الثمن كان له الخيار المذكور .

مسألة ١٥٨ : يسقط هذا الخيار بالالتزام بالعقد بمعنى اختيار عدم الفسخ ، ومنه

التصرف في المعيب تصرفاً يدل على ذلك .

مسألة ١٥٩ : تجوز المطالبة بالأرش دون الفسخ في موارد :

الأول : تلف العين .

الثاني : خروجها عن الملك ببيع أو هبة أو نحو ذلك .

الثالث : التصرف الخارجي في العين الموجب لتغيير العين مثل تفصيل الثوب

وصبغه وخياطته ونحوها .

الرابع : التصرف الاعتباري بحيث يمنع من الرد ، مثل إجارة العين ورهنها .

الخامس : حدوث عيب فيه بعد قبضه من البائع .

ففي جميع هذه الموارد ليس له فسخ العقد برده ، وإنما يثبت له الأرش إن طالب به .

نعم إذا كان حدوث عيب آخر في زمان خيار آخر للمشتري كخيار الحيوان مثلاً جاز

رده .

مسألة ١٦٠ : يسقط الأرش فيما لو كان العيب لا يوجب نقصاً في المالية كالخصاء

في بعض أنواع الحيوان إذا اتفق تعلق غرض نوعي به بحيث صارت قيمة الخصي

تساوي قيمة الفحل ، وإذا اشترى ربوياً بجنسه فظهر عيب في أحدهما يشكل أخذ

الأرش لاحتمال كونه من الربا ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 63 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)