كتاب التجارة - خيار الرؤية / ٦٣
مسألة ١٥٣ : الخيار هنا هو بين الفسخ والرد وبين ترك الفسخ وإمساك العين
مجاناً ، وليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ ، كما أنه لا يسقط الخيار
ببذل البائع الأرش ولا بإبدال العين بعين أخرى واجدة للوصف ، نعم لو كان
للوصف المفقود دخل في الصحة توجه أخذ الأرش لكن لأجل العيب لا لأجل تخلف
الوصف .
مسألة ١٥٤ : كما يثبت خيار الرؤية للمشتري عند تخلف الوصف في المبيع كذلك
يثبت للبائع عند تخلف الوصف في الثمن الغائب حين البيع ، بأن اعتقد وجدانه
للوصف إما لإخبار المشتري أو اعتماداً على رؤية سابقة ثم ينكشف أنه غير واجد له .
فإن له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، وكذا يثبت الخيار للبائع الغائب حين البيع عند
تخلف الوصف إذا باعه باعتقاد أنه على ما رأه سابقاً فتبين خلافه ، أو باعه بوصف
غيره فانكشف خلافه .
مسألة ١٥٥ : تعتبر الفورية العرفية في هذا الخيار ، بمعنى عدم التأخير في الفسخ
أزيد مما هو المتعارف فيه .
مسألة ١٥٦ : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد الرؤية بل قبلها ، وبالتصرف بعد
الرؤية إذا كان دالاً على الالتزام بالعقد ، وكذا قبل الرؤية إذا كان كذلك ، ويجوز
اشتراط سقوطه في ضمن العقد فيسقط به .
مسألة ١٥٧ : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ، ولا يجري في بيع الكلي ، فلو
باع كلياً موصوفاً ودفع إلى المشتري فرداً فاقداً للوصف لم يكن للمشتري الخيار وإنما
له المطالبة بالفرد الواجد للوصف ، نعم لو كان المبيع كلياً في المعين كما لو باعه صاعاً
من هذه الصبرة الجيدة فتبين الخلاف كان له الخيار .
