٦٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
أزيد مما هو متعارف فيه حسب اختلاف الموارد . فلو أخره لانتظار حضور الغابن أو
حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ونحو ذلك فإن لم يعد عرفاً توانياً ومماطلة في
إعمال الخيار لم يسقط خياره وإلا سقط ، والعبرة بالفورية من زمن حصول العلم
بثبوت الغبن وثبوت الخيار للمغبون ، فلو كان جاهلاً بالغين أو بثبوت الخيار للمغبون
أو غافلاً عنه أو ناسياً له جاز له الفسخ متى علم أو التفت مع مراعاة الفورية العرفية .
مسألة ١٤١ : إذا كان مغبوناً حين العقد - بأن اشترى بأكثر من قيمة المثل أو باع
بالأقل منها - ثم ارتفع الغبن قبل أن يفسخ بأن نقصت القيمة أو زادت ففي بقاء
خياره إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة ١٤٢ : يثبت خيار الغين في كل معاملة لا تبتني على السماح واغتفار
الزيادة والنقيصة كالإجارة ونحوها ، وأما غيرها كالصلح في موارد قطع النزاع
والخصومات فلا يثبت فيها خيار الغبن .
مسألة ١٤٣ : إذا باع أو اشترى شيئين بثمنين صفقة واحدة أي بشرط الاجتماع
وكان مغبوناً في أحدهما دون الآخر لم يكن له التبعيض في الفسخ ، بل عليه إما فسخ
البيع بالنسبة إلى الجميع أو الرضا به كذلك .
مسألة ١٤٤ : إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيمياً ففسخ المغبون
رجع عليه بقيمة التالف في زمان التلف لا في زمان الفسخ أو الأداء ، ولو كان التلف
بإتلاف المغبون لم يرجع عليه بشيء ، ولو كان بإتلاف أجنبي يرجع المغبون بعد الفسخ
على الغابن ، ويرجع الغابن على الأجنبي ، وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ
بعد التلف ، فإنه إن كان التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشيء ، وإن كان بآفة
سماوية أو بفعل المغبون أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم التلف ورجع المغبون
على الأجنبي إن كان هو المتلف ، وحكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم تلف العين .
