تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

٥٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

متعذراً بحيث لا يتدارك تمام النقص بدفع قيمة التالف فقط .

وإن كان بالزيادة فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة

الفضة وقصارة الثوب ، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب ، وإما

أن تكون عيناً غير قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة ، أو قابلة للفصل كالثمرة

والبناء والغرس والزرع .

فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم توجب زيادة قيمة العين

فالمبيع للبائع ولا شيء للمشتري ، وإلا اشترك الغابن مع المغبون في المالية الثابتة

للمبيع بلحاظ تلك الصفة الكمالية ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون وجود تلك الصفة

بفعل الغابن أو لا ، كما إذا اشترى منه عصا عوجاء فاعتدلت ، أو خلاً قليل الحموضة

فزادت حموضته ، وهكذا الحال فيما إذا كانت الزيادة عينية غير قابلة للانفصال

كسمن الحيوان ونمو الشجرة .

وأما إن كانت قابلة للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت

الزيادة للمشتري ، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة حال الفسخ ضرر على

المشتري كان للبائع إلزام المشتري بفصلها حينه كاللبن والثمر ، بل له ذلك وإن لزم

الضرر على المشتري من فصلها ، ولكن يحتمل حينئذ أن يكون ضامناً للضرر الوارد

على المشتري ، خصوصاً فيما إذا كان - أي المشتري - جاهلاً بالغين ، فلا يترك

مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك .

وإذا أراد المشتري فصل الزيادة فليس للبائع منعه عنه ، وإذا أراد المشتري فصلها

بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ذلك نقص على الأرض تداركه ، فعليه

طم الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 57 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)