تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

كتاب التجارة - خيار الغبن / ٥٩

وإن كان بالامتزاج فإن كان بغير جنسه وعد المبيع مستهلكاً فيه عرفاً كامتزاج ماء

الورد المبيع بالماء ضمنه المشتري ببدله من المثل أو القيمة ، وإلا فإن عد الموجود

طبيعة ثالثة للتفاعل بين الممتزجين مثلاً كالسكنجبين المصنوع من الخل والسكر .

فحكمه الشركة في المزيج بنسبة المالية .

وإن لم يكن كذلك بأن عد الموجود خليطاً من موجودات متعددة لا يمكن إفراز

بعضها عن بعض إلا بكلفة بالغة - كمزج طن من حب الحنطة بطن من حب الشعير -

فلو فسخ البائع فليس له إلزام المشتري بالإفراز أو بدفع بدل ماله بل يتصالحان بوجه

لا يستلزم الربا .

وهكذا الحال في الامتزاج بالجنس إذا لم يعد الموجود شيئاً واحداً - كخلط حب

الحنطة بحب الحنطة - سواء أكان الخلط بمثله أو كان بالأجود أو بالأردأ ، وأما إذا عد

شيئاً واحداً كخلط دقيق الحنطة بدقيق الحنطة أو خلط السمن بالسمن فلا يبعد في

مثله الحكم بالشركة في العين بنسبة المالية .

مسألة ١٣٩ : إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفاً غير

مسقط الخياره - الجهله بالغين على ما تقدم - فتصرفه أيضاً تارة لا يكون مغيراً للعين ،

وأخرى يكون مغيراً لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج .

وتأتي فيه الصور المتقدمة وتجري عليه أحكامها ، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون

وكان البائع قد تصرف في الثمن أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن

تصرفاً غير مسقط الخياره ، فإن حكم تلف العين ونقل المنفعة ونقص العين وزيادتها

ومزجها بغيرها وحكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد .

مسألة ١٤٠ : تعتبر الفورية العرفية في خيار الغبن ، بمعنى عدم التأخير في الفسخ

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 58 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)