٥٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
فرض كون المرتكز في عرف خاص - في بعض أنحاء المعاملات أو مطلقاً - هو
اشتراط حق استرداد ما به التفاوت وعلى تقدير عدمه ثبوت الخيار يكون هذا المرتكز
الخاص هو المتبع في مورده ، وأما في غيره فالمتبع هو المرتكز العام من ثبوت حق
الفسخ ابتداء فليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ، ولو بذل له
الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله وإمضائه
بتمام الثمن المسمى ، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط
الخيار ، ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة .
مسألة ١٣٦ : يسقط الخيار المذكور بأمور :
الأول : إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ، ولو أسقطه بزعم كون
التفاوت فاحشاً فتبين كونه أفحش ، فإن كان الإسقاط معلقاً لباً على كون التفاوت
فاحشاً - كما لعله الغالب - بطل الإسقاط ، وإن لم يكن معلقاً عليه بل كان هو من
قبيل الداعي له صح ، وكذا الحال لو صالحه عليه بمال .
الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد ، وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه فاحشاً
فتبين أنه أفحش جرى فيه التفصيل السابق .
الثالث : تصرف المغبون - بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه - تصرفاً يدل على
الالتزام بالعقد ، هذا إذا كان بعد العلم بالغين ، أما لو كان قبله فإن كان دالاً على
الالتزام بالعقد يسقط الخيار أيضاً ، وأما إذا لم يكن دالاً عليه - كما هو الغالب في
التصرف حال الجهل بالغين - فلا يسقط الخيار به ولو كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها
عن الملك .
مسألة ١٣٧ : إذا ظهر الغين للبائع المغبون ففسخ البيع فإن كان المبيع موجوداً
