٥٢ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
بقدر معين ولو ما دام العمر ، فلا يجوز جعل الخيار مهملاً من حيث المدة ابتداء
وانتهاء وإلا بطل الشرط وصح العقد ، وأما جعله محدوداً بحد معين في الواقع مجهول
عند المتعاقدين أو أحدهما ففي صحته وصحة العقد معه إشكال ، فلا يترك مراعاة
مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة ١١٩ : إذا جعل الخيار شهراً كان الظاهر منه المتصل بالعقد وكذا الحكم في
غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما ، وإذا جعل الخيار شهراً مردداً بين الشهور
من غير تعين له في الواقع بطل الشرط وصح العقد .
مسألة ١٢٠ : لا يجوز اشتراط الخيار في الإيقاعات كالطلاق والإبراء ، ولا في العقود
الجائزة كالوديعة والعارية ، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة - حتى الهبة لذي الرحم
ونحوها - عدا النكاح ، وفي جواز اشتراطه في الصدقة والضمان إشكال ، فلا يترك
مراعاة مقتضى الاحتياط فيهما .
مسألة ١٢١ : يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد أو منفصلة
عنه ، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ببدله مع تلفه .
كأن يبيع الدار التي قيمتها مائة ألف دينار بثلاثين ألف دينار ويشترط لنفسه الخيار
لو أرجع الثمن في المدة المحددة إلى المشتري ، ويسمى هذا بـ ( بيع الخيار ) ، وإنما يصح
لو كان الطرفان قاصدين للبيع والشراء حقيقة ، فإذا مضت مدة الخيار لزم البيع وسقط
الخيار وامتنع الفسخ ، وإذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه لا يصح
الفسخ ، وكذا لو فسخ قبل المدة ، فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة في حال رد
الثمن أو رد بدله مع تلفه ، ثم إن الفسخ إما أن يكون بإنشاء مستقل في حال الرد مثل
( فسخت ) ونحوه ، أو يكون بنفس الرد على أن يكون إنشاء الفسخ بالفعل وهو الرد
لا بقوله ( فسخت ) ونحوه .
