تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

٥٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

الفصل الرابع

الخيارات

الخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه وهو على أقسام :

الأول : خيار المجلس

أي مجلس البيع ، فإنه إذا وقع البيع كان لكل من البائع والمشتري الخيار في

المجلس ما لم يفترقا ، فإذا افترقا عرفاً لزم البيع وانتفى الخيار ، ولو كان المباشر للعقد

الوكيلان في إجراء الصيغة لم يكن الخيار لهما بل لموكليهما بشرط اجتماعهما في

مجلس العقد أو في مجلس آخر للمبايعة ، وأما مع عدم اجتماعهما فلا خيار لهما

أيضاً ، فليس لهما توكيل الوكيلين في الفسخ بعد أن لم يكن لهما حق في ذلك .

وهكذا الحال لو اجتمع الوكيل في إجراء الصيغة - من دون حضور موكله - مع

المالك - مثلاً - في الطرف الآخر فإنه لا يثبت الخيار لأي من الطرفين ، ولو تصدى

العقد الوكيل المفوض من قبل المالك في تمام المعاملة وشؤونها ثبت الخيار له دون

الموكل وإن كان حاضراً في مجلس العقد ، والمدار على اجتماع المتبايعين وافتراقهما

سواء أكانا هما المالكين أم غيرهما ، ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار لهما حتى

يفترقا ، ولو تصدى للبيع شخص واحد وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما لم يثبت

الخيار .

مسألة ۱۱۱ : هذا الخيار يختص بالبيع ولا يجري في غيره من المعاوضات .

مسألة ١١٢ : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد ، كما يسقط بإسقاطه

بعد العقد .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 49 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)