كتاب التجارة - شروط العوضين / ٤٩
مسألة ١٠٦ : يُشترط في كل من العوضين أن يكون مقدوراً على تسليمه فلا يصح
بيع الجمل الشارد أو الخاتم الواقع في البحر مثلاً ، ولا فرق بين العلم بالحال والجهل
بها ، نعم لو كان من انتقل إليه قادراً على أخذه وإن لم يكن من انتقل عنه قادراً على
تسليمه صحت المعاملة ، كما لو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادراً على أخذها
من الغاصب فإنه يصح البيع ، كما يصح بيعها على الغاصب أيضاً وإن كان البائع
لا يقدر على أخذها منه ثم دفعها إليه ، وإذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري أخذه
كما لو باع من ينعتق على المشتري - صح وإن لم يقدر على تسليمه .
مسألة ١٠٧ : لو قطع بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل ، ولو قطع
بالعجز عنه فانكشف الخلاف صح .
مسألة ١٠٨ : لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه لكن علم بحصولها
بعده ، فإن كانت المدة يسيرة صح ، وأما إذا كانت طويلة لا يتسامح بها ، فإن كانت
مضبوطة كسنة أو أكثر صح مع علم المشتري بها ، وكذا مع جهله بها ولكن يثبت
الخيار للمشتري ، وهكذا الحال فيما لو كانت المدة غير مضبوطة ، كما لو باعه دابة
غائبة يعلم بحضورها لكن لا يعلم زمانه .
مسألة ١٠٩ : إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته ، وإن كان وكيلاً في إجراء
الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك ، وإن كان وكيلاً في المعاملة كعامل المضاربة
فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة أحدهما . على التسليم في صحة المعاملة
فإذا لم يقدرا بطل البيع .
مسألة ١١٠ : يجوز بيع غير المقدور تسليمه مع الضميمة ، إذا كانت ذات قيمة معتد
بها .
