٥٠٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
وكانت خصوصيتها ملحوظة على نحو تعدد المطلوب صرفت منافعها فيما هو الأقرب
فالأقرب إلى نظر الواقف ، فإذا كان الوقف وقفاً على إقامة عزاء الحسين ( عليه
السلام ) في بلد خاص بنحو معين ولم يمكن ذلك صرفت منافعه في إقامة عزائه ( عليه
السلام ) في ذلك البلد بنحو آخر ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً صرفت منافعه في إقامة
عزائه ( عليه السلام ) بذلك النحو في بلد آخر .
مسألة ١٥٧٣ : إذا تعذر الانتفاع بالوقف لانقراض الموقوف عليه تبطل وقفيته
ويرجع ملكاً للواقف فإن لم يكن موجوداً كان لورثته على ما تقدم في المسألة ( ١٤٨٤ ) .
مسألة ١٥٧٤ : يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منه ويجوز له حينئذ الدخول
إليها بمقدار الحاجة كما أن له إبقاءها مجاناً وليس للموقوف عليهم قلعها ، وإذا
انقلعت لم يبق له حق في الأرض فلا يجوز له غرس نخلة أخرى مكانها ، وكذا يجوز في
وقف الدار استثناء غرفة منها ولكن إذا خربت بقيت له الأرض لأن الأرض جزء
الغرفة .
مسألة ١٥٧٥ : إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جازت قسمتها
بتمييز الوقف عن الملك الطلق ويتولى القسمة المالك للطلق ومتولي الوقف ، بل تجوز
القسمة إذا تعدد الواقف والموقوف عليه كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين
فوقف كل منهما نصفه المشاع على أولاده ، وكذا إذا اتحد الواقف مع تعدد الموقوف
عليه كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها الآخر على مسجد آخر ،
وأما إذا اتحد الواقف والموقوف عليه فلا تجوز القسمة إلا مع اشتراطها من قبل الواقف
عند وقوع التشاخ بين الموقوف عليهم أو مطلقاً .
