كتاب الوقف - بقية أحكام الوقف / ٥٠٧
نعم يجوز تقسيمه بمعنى تخصيص انتفاع كل قسم منه ببعض الموقوف عليهم
مالم يكن ذلك منافياً لشرط الواقف ، فإذا وقف أرضاً زراعية مثلاً على أولاده وكانوا
أربعة جاز لهم اقتسامها أرباعاً لينتفع كل بقسم منها ، فإذا صار له ولد آخر بطلت
القسمة وجاز اقتسامها أخماساً ، فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة وجاز اقتسامها
أثلاثاً وهكذا .
مسألة ١٥٧٦ : لا يجوز تغيير عنوان العين الموقوفة إذا كان ظاهر الوقف إرادة بقاء
عنوانها ، سواء فهم ذلك من كيفيته كما إذا وقف داره على السكنى فلا يجوز تغييرها
إلى الدكاكين أم فهم من قرينة خارجية ، بل إذا احتمل ذلك ولم يكن إطلاق في
إنشاء الوقف لم يجز ذلك ، وأما إذا كان إطلاق فيه فيجوز للولي التغيير فيبدل الدار
إلى دكاكين والدكاكين إلى دار وهكذا ، وقد يعلم من القرينة إرادة بقاء العنوان ما دام
له دخل في كثرة المنفعة فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك ، فإذا قلت المنفعة
جاز التغيير .
مسألة ١٥٧٧ : النخلة الموقوفة للانتفاع بثمرها إذا انقلعت لعاصفة أو نحوها بيعت
واشتري بثمنها فسيل أو نخلة أخرى إن أمكن وتوقف على نهج وقف الأولى ،
وإن لم يمكن صرف ثمنها على الجهة الموقوفة عليها .
نعم إذا كانت النخلة المقلوعة في ضمن بستان موقوف يكون حكمها حينئذ حكم
الكرب والأغصان الزائدة فتصرف على الجهة الموقوفة عليها عيناً أو قيمة إلا مع حاجة
البستان إلى ثمنها فتباع وتصرف عليه .
مسألة ١٥٧٨ : الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء ( عليه السلام ) من صنف
