كتاب الوقف - بقية أحكام الوقف / ٥٠٩
مشروعة ، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة أو لا يؤجر على غير أهل العلم
لا تصح إجارته لأكثر من سنة ولا على غير أهل العلم .
مسألة ١٥٨٢ : تثبت الوقفية بالعلم والاطمئنان الحاصلين من المناشئ العقلانية
- ومنها الشياع - وبالبينة الشرعية وبإقرار ذي اليد وإن لم تكن اليد مستقلة ، كما إذا
كانت دار في يد جماعة فأخبر بعضهم بأنها وقف فإنه يحكم بوقفية الحصة التي
تقتضي اليد ملكيته لها لولا الإقرار وإن لم يعترف غيره بها .
مسألة ١٥٨٣ : إذا أقر بالوقف ثم ادعى أن إقراره كان لمصلحة تسمع منه لكن
يحتاج إلى الإثبات ، بخلاف ما إذا أوقع العقد وحصل القبض في موضع الحاجة إليه ثم
ادعى أنه لم يكن قاصداً فإنه لا تسمع منه أصلاً ، كما هو الحال في جميع العقود
والإيقاعات .
مسألة ١٥٨٤ : إذا كان كتاب أو مصحف وقد كتب عليه أنه وقف فإن احتف
بقرائن تورث الاطمئنان بصحة الكتابة كختم مكتبة معروفة أو عالم مشهور حكم
بوقفيته ، وكذا إذا أحرز أنه كان تحت يد الكاتب واستيلائه حين الكتابة فإنه يحكم
بوقفيته أخذاً بإقراره على نفسه .
ولو ادعى بعد ذلك أن تلك الكتابة كانت لمصلحة فعليه إثباتها بالبيئة إلا
أن يحصل الوثوق بصدقه .
مسألة ١٥٨٥ : إذا وجدت ورقة في تركة الميت قد كتب عليها أن بعض ما تركه
وقف فإن كان على نحو يعد اعترافاً منه بوقفيته - كما إذا كانت مذيلة بتوقيعه أو
ختمه أو بضمة يده - ولم يحرز فقدانه لبعض شرائط نفوذ الإقرار حين صدوره منه
حكم بوقفية ذلك الشيء وإلا لم يحكم بها وإن كانت الورقة بخطه .
