٥٠٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ١٥٦٨ : ما يوقف على المساجد والمشاهد والحسينيات ونحوها من آلات
الإنارة والتكييف والفرش وشبهها ما دام يمكن الانتفاع بها باقية على حالها لا يجوز
بيعها ، فإن أمكن الانتفاع بها في المحل الذي أعدت له ولو بغير ذلك الانتفاع الذي
أعدت له بقيت على حالها في ذلك المحل ، فالفرش المتعلق بمسجد أو مشهد أو
حسينية إذا أمكن الانتفاع به في ذلك المحل بقي على حاله فيه ..
ولو فرض استغناء المحل عن الافتراش بالمرة لكن يحتاج إلى ستريقي أهله من
الحر أو البرد يجعل ستراً لذلك المحل ، ولو فرض استغناء المحل عنه بالمرة بحيث
لا يترتب على إمساكه وإبقائه فيه إلا الضياع والتلف يجعل في محل آخر مماثل له ، بأن
يجعل ما للمسجد لمسجد آخر وما للمشهد المشهد آخر ، فإن لم يكن المماثل أو استغنى
عنه بالمرة جعل في المصالح العامة .
هذا إذا أمكن الانتفاع به باقياً على حاله ، وأما لو فرض أنه لا يمكن الانتفاع به إلا
ببيعه وكان بحيث لو بقي على حاله ضاع وتلف بيع وصرف ثمنه في ذلك المحل إن
احتاج إليه والأحوط لزوماً مع الإمكان أن يكون بشراء ما يماثله وجعله وقفاً على نهج
وقف الأصل وإلا ففي المماثل ثم المصالح العامة حسبما من .
مسألة ١٥٦٩ : غير المسجد من الأعيان الموقوفة مثل البستان والدار لا تخرج عن
وصفها وقفاً بمجرد الخراب الموجب لزوال العنوان ، نعم إذا كانت الوقفية قائمة بعنوان
كوقف البستان ما دام كذلك بطلت الوقفية بذهاب العنوان وترجع ملكاً للواقف ومنه
إلى ورثته حين موته ، وهذا بخلاف ما إذا لوحظ في الوقف كل من العين والعنوان
فإنه إذا زال العنوان فإن أمكن تعمير العين الموقوفة وإعادة العنوان من دون حاجة
إلى بيع بعضها كأن تؤجر لمدة معينة ولو كانت طويلة نسبياً ويُصرف بدل الإيجار
