كتاب التجارة - شروط العوضين / ٤٧
ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به ، مع كونه ذا منفعة يسيرة
ملحقة بالمعدوم عرفاً .
ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلة المنفعة أو كثرة الخراج أو
كون بيعه أنفع أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم أو احتياجهم إلى عوضه أو نحو ذلك .
ومنها : ما إذا طراً ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة
المعتد بها عرفاً ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء .
مسألة ١٠١ : إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم بحيث لا يؤمن من
تلف النفوس والأموال ففي صحة بيع الوقف حينئذ إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى
الاحتياط فيه .
مسألة ١٠٢ : ما تقدم من جواز بيع الوقف في الصور المذكورة لا يجري في عرصة
المسجد ، فإنه لا يجوز بيعها على كل حال ..
نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين وكتب العلم والمدارس والرباطات
الموقوفة على الجهات الخاصة .
مسألة ١٠٣ : إذا جاز بيع الوقف فإن كان له متول خاص قد عهد إليه الواقف
بجميع شؤونه فله بيعه من دون حاجة إلى إجازة غيره ، وإلا فيتعين - مطلقاً على
الأحوط لزوماً - مراجعة الحاكم الشرعي والاستئذان منه في البيع .
وإذا بيع الوقف الطرق الخراب عليه أو ترقب طروه فالأحوط لزوماً أن يشترى بثمنه
ملك ويوقف على نهج وقف الأول - بل الأحوط وجوباً أن يكون الوقف الجديد
معنوناً بعنوان الوقف الأول مع الإمكان وإلا فيما هو أقرب إليه فالأقرب - نعم لو
خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف تمنه في مصلحة المقدار العامر
