تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

٤٩٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

مثلاً جاز لهم التصرف في العين الموقوفة بما يتوقف عليه انتفاعهم منها فعلاً من دون

أخذ إجازة أحد فيما إذا كانوا بالغين عاقلين رشيدين ، وإن لم يكونوا كذلك كان زمام

ذلك بيد وليهم ، وأما التصرف فيها بما يرجع إلى مصلحة الوقف ومراعاة مصلحة

البطون من تعميرها وإجارتها على الطبقات اللاحقة فالأمر فيه بيد الحاكم الشرعي أو

المنصوب من قبله .

وإن كان المال موقوفاً على جهة عامة أو خاصة أو عنوان كذلك كالأموال الموقوفة

على الفقراء أو الخيرات فالمتولي له في حال عدم نصب الواقف أحداً للتولية وعدم

جعل حق النصب لنفسه أو لغيره هو الحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله .

مسألة ١٥١٢ : الأوقاف التي تكون توليتها للحاكم الشرعي ومنصوبه إذا فقدا أو

لم يمكن الوصول إليهما تكون توليتها لعدول المؤمنين .

مسألة ١٥١٣ : لا فرق في رجوع الأمر إلى الحاكم الشرعي بين ما إذا لم يعين

الواقف متولياً وبين ما إذا عين ولم يكن أهلاً لها أو خرج عن الأهلية ، فإذا جعل

التولية للعادل من أولاده ولم يكن بينهم عادل أو كان ففسق كان كأن لم ينصب ولياً .

مسألة ١٥١٤ : لو جعل التولية لعدلين من أولاده مثلاً ولم يكن فيهم إلا عدل

واحد ضم الحاكم الشرعي إليه عدلاً آخراً ، وأما لو لم يوجد فيهم عدل أصلاً نصب

الحاكم عدلين ، ويكفي نصب عدل واحد أيضاً إذا كان كافياً للقيام بشؤون الوقف .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 489 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)