٤٨٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ١٥٠٣ : لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول ، سواء أكان حاضراً
في مجلس إيقاع الوقف أم لم يكن حاضراً فيه ثم بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف .
ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم لم يجب القبول على المتولين
بعده ، فمع عدم القبول كان الوقف بلا متول منصوب ، ولو قبل التولية جاز له عزل
نفسه بعد ذلك - كالوكيل - وإن كان الأحوط استحباباً أن لا يعزل نفسه ولو عزل
يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم الشرعي .
مسألة ١٥٠٤ : إذا ظهرت خيانة من المتولي للوقف كعدم صرفه منافع الوقف في
الموارد المقررة من الواقف فللحاكم الشرعي أن يضم إليه من يمنعه عنها ، وإن لم يمكن
ذلك عزله ونصب شخصاً آخر متولياً له .
مسألة ١٥٠٥ : لو شرط التولية لاثنين ، فإن فهم من كلامه استقلال كل منهما
استقل ولا يلزم عليه مراجعة الآخر ، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد
الآخر ، وإن فهم من كلامه الاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال ، وكذا لو أطلق ولم تكن
قرينة على إرادة الاستقلال ، وفي الصورتين الأخيرتين لو مات أحدهما أو خرج عن
الأهلية يضم الحاكم الشرعي إلى الآخر شخصاً آخر .
مسألة ١٥٠٦ : لو عين الواقف وظيفة المتولي وشغله فهو المتبع ، ولو أطلق كانت
وظيفته ما هو المتعارف من تعمير الوقف وإجارته وتحصيل أجرته وقسمتها على أربابه
وأداء خراجه ونحو ذلك ، كل ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح ، وليس لأحد
مزاحمته في ذلك حتى الموقوف عليهم ، ويجوز أن ينصب الواقف متولياً في بعض الأمور
وآخر في الآخر ، كما إذا جعل أمر التعمير وتحصيل المنافع إلى أحد وأمر حفظها
وقسمتها على أربابها إلى آخر ، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده ويحفظه وللآخر
