كتاب الوقف - ما يتعلق بالمتولي والناظر / ٤٨٧
الفصل الثالث
فيما يتعلق بالمتولي والناظر
مسألة ١٥٠٠ : يجوز للواقف في وقف غير المسجد أن يجعل تولية الوقف ونظارته
النفسه ما دام الحياة أو إلى مدة مستقلاً أو مشتركاً مع غيره ، وكذا يجوز جعلها للغير
كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر التولية لنفسه أو لشخص آخر ، بأن يكون المتولي كل
من يعينه نفسه أو ذلك الشخص ، بل يجوز أن يجعل التولية لشخص ويجعل أمر
تعيين المتولي بعده بيده ، وهكذا كل متول يعين المتولي بعده .
مسألة ١٥٠١ : إنما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إنشاء الوقف
وأما بعد تمامه فهو أجنبي عن الوقف ، فليس له جعل التولية لأحد ولا عزل من جعله
متولياً عن التولية إلا إذا اشترط لنفسه ذلك ، بأن جعل التولية لشخص وشرط أنه
متى أراد أن يعزله عزله ، ولو فقد المتولي شرط الواقف كما إذا جعل الولاية للعدل
ففسق أو جعلها للأرشد فصار غيره أرشد أو نحو ذلك انعزل بذلك بلا حاجة إلى
عزل .
مسألة ١٥٠٢ : يعتبر في متولي الوقف أن تكون له الكفاية لإدارة شؤونه ولو
بالاستعانة بالغير ، كما يعتبر أن يكون موثوقاً به في العمل على وفق ما يقتضيه
الوقف ، فلا يجوز جعل التولية - خصوصاً في الجهات والمصالح العامة - للخائن أو
لمن ليس له الكفاية لذلك وإن كان بالغاً عاقلاً غير سفيه ، ولو كان غير البالغ واجداً
للشرطين المذكورين جاز جعله متولياً .
