تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

كتاب الوقف - أقسام الوقف وأحكامها / ٤٨٥

لنفسه صح لأنه يعد خارجاً عن الوقف لا من الوقف على نفسه ليبطل ، فيصح

أن يوقف البستان ويستثني السعف وغصون الأشجار وأوراقها عند اليبس ، أو

يستثني مقدار أداء ديونه سواء أكان بنحو التوزيع على السنين كل سنة كذا أو بنحو

تقديم أداء الديون على الصرف من مصارف الوقف .

مسألة ١٤٩٣ : إذا وقف بستاناً على من يتبرع من أولاده - مثلاً - بأداء ديونه

العرفية أو الشرعية صح ، وكذا إذا أوقفها على من يقوم من جيرانه مثلاً بالتبرع بأكل

ضيوفه أو مؤونة أهله وأولاده حتى في مقدار النفقة الواجبة عليه لهم فإنه يصح

الوقف في مثل ذلك .

مسألة ١٤٩٤ : إذا وقف عيناً على وفاء ديونه الشرعية أو العرفية بعد الموت

لم يصح ، وكذا لو وقفها على أداء العبادات عنه بعد الوفاة .

مسألة ١٤٩٥ : يمكن التخلص من إشكال الوقف على النفس بطرق أخرى غير

استثناء مقدار من منافع العين الموقوفة لنفسه :

منها : أن يملك العين لغيره ثم يقفها الغير على النهج الذي يريد من تأمين مؤونته

ووفاء ديونه ونحو ذلك ، ويجوز له أن يشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك .

ومنها : أن يؤجرها مدة ويجعل لنفسه خيار الفسخ وبعد الوقف يفسخ الإجارة

فترجع المنفعة إليه لا إلى الموقوف عليهم .

مسألة ١٤٩٦ : يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل وقف المساجد والوقف

على الجهات العامة ، وكذا الوقف على العناوين الكلية إذا كان الواقف داخلاً في

العنوان أو صار داخلاً فيه فيما بعد وكان الوقف عليه من قبيل القسم الأول من

الأقسام الثلاثة المذكورة في المسألة ( ١٤٦٥ ) حيث لا تدخل المنافع في ملك الموقوف

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 484 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)