٤٨٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
عليهم أصلاً ، وأما إذا كان من قبيل القسم الثالث حيث تكون المنافع ملكاً للموقوف
عليهم على سبيل الإشاعة فلا إشكال في عدم جواز أخذه حصة منها ، بل يلزم
أن يقصد من العنوان المذكور حين العقد من عدا نفسه ويقصد خروجه عنه .
وأما في القسم الثاني حيث تدخل المنافع في ملك الموقوف عليهم بتمليك المتولي
وإقباضهم إياها ففي جواز دخول الواقف في العنوان وأخذه حصة من المنافع إشكال .
لا سيما إذا كان مقتضى الوقف توزيع المنافع على الموقوف عليهم على نحو
الاستيعاب - فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك .
مسألة ١٤٩٧ : إذا تم الوقف كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه ، وإن وقع في
مرض الموت لم يجز للورثة ردّه إلا فيما زاد على الثلث كما تقدم في كتاب الحجر .
الفصل الثاني
في شرائط الواقف
مسألة ١٤٩٨ : يعتبر في الواقف البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم الحجر
عن التصرف في الموقوف لسفه أو فلس ، فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشراً أو أذن
فيه الولي ، ولا وقف المجنون ولا المكره ولا الغافل والساهي ولا المحجور عليه ، نعم إذا
أوصى الصبي بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه الخير أو المبرة أو لأرحامه وأقربائه
وكان قد بلغ عشراً وعقل نفذت وصيته كما تقدم .
مسألة ١٤٩٩ : لا يشترط في الواقف الإسلام ، فيصح وقف الكافر إذا كان واجداً
السائر الشرائط .
