كتاب الوقف - أقسام الوقف وأحكامها / ٤٨٣
مسألة ١٤٨٣ : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة ، فإذا قال : ( داري وقف على أولادي
سنة أو عشر سنين بطل وقفاً ، ويصح حبساً إذا قصد كونه كذلك .
مسألة ١٤٨٤ : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده
صح وقفاً ويسمى : ( الوقف المنقطع الآخر فإذا انقرضوا رجع إلى الواقف أو ورثته حين
الموت لا حين الانقراض ، فإذا وقف داراً على زيد وأولاده مثلاً ثم مات الواقف عن
ولدين ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولداً ثم انقرض الموقوف عليهم كانت العين
الموقوفة مشتركة بين العم وابن أخيه .
مسألة ١٤٨٥ : لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف ورجوعه إلى الواقف أو إلى
ورثته بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالباً وبين كونه مما لا ينقرض غالباً فاتفق
انقراضه .
هذا إذا لم يفهم من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدد
المطلوب ، وأما إذا فهم منها ذلك - كما لعله الغالب في الوقف على من لا ينقرض
غالباً - بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وأنشأ أيضاً كونه على نحو خاص
بحيث إذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق فلا إشكال في أنه إذا انقرض الموقوف
عليه لم ترجع العين إلى الواقف أو ورثته بل تبقى وقفاً وتصرف منافعها في جهة أخرى
الأقرب فالأقرب إلى نظر الواقف .
مسألة ١٤٨٦ : من الوقف المنقطع الآخر ما إذا كان الوقف مبنياً على الدوام لكن
كان وقفاً على من يصح الوقف عليه في أوله دون آخره كما إذا وقف على زيد وأولاده
وبعد انقراضهم على الكنائس والبيع مثلاً فيصح وقفاً بالنسبة إلى من يصح الوقف
عليه ويبطل بالنسبة إلى ما لا يصح .
