٤٨٢ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
وإذا بني على اعتباره لم يلزم أن يكون القبض من قبل الحاكم الشرعي ، فإذا وقف
مقبرة كفى في تحقق القبض الدفن فيها ، وإذا وقف مكاناً للصلاة تكفي الصلاة فيه
وإذا وقف حسينية تكفي إقامة العزاء فيها ، وكذا الحكم في مثل وقف الخان على
المسافرين والدار على سكنى العلماء والفقراء فإنه يكفي في قبضها السكنى فيها .
مسألة ١٤٧٩ : إذا وقف حصيراً للمسجد كفى في قبضه - على تقدير اعتباره -
وضعه في المسجد بقصد استعماله ، وكذا الحال في مثل آلات المشاهد والحسينيات
والمساجد ونحوها .
مسألة ١٤٨٠ : إذا خرب جانب من جدار المسجد أو المشهد أو نحوهما فعمره عامر
كفى ذلك في تمامية الوقف وإن لم يقبضه قابض ، وإذا مات لم يرجع ميراثاً لوارثه .
مسألة ١٤٨١ : يجوز التوكيل في إيقاع الوقف ، وتجري فيه الفضولية فإذا أوقف مال
غيره فأجازه صح .
مسألة ١٤٨٢ : الوقوف التي تتعارف عند الأعراب - بأن يقفوا شاة على أن يكون
الذكر المتولد منها ( ذبيحة ) أي يذبح ويؤكل والأنثى ( منيحة ) أي تبقى وينتفع بصوفها
ولبنها ، وإذا ولدت ذكراً كان ( ذبيحة ) وإذا ولدت أنثى كانت ( منيحة ) وهكذا - إذا
كان وقفهم معلقاً على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم من الغزو أو
المرض أو نحو ذلك فهي باطلة .
وأما إذا كانت . منجزة غير معلقة فيحكم بصحتها إذا أريد بها وقف الشاة على
أن تذبح الذكور من نتاجها ونتاج نتاجها وتصرف على الجهة الموقوفة عليها ، وتبقى
الإناث للإنتاج مع استثناء صوفها ولبنها للواقف ومن يتولى شؤون الشاة والنتاج من
بعده .
